هل يمكن أن نربي طفلًا منضبطًا دون أن نؤذيه؟
تربية الأطفال تتطلب الصبر والوضوح والاستمرارية، وقد يمر الوالدان بمواقف يشعرون فيها بالعجز أمام العناد أو الغضب أو تكرار السلوك غير المرغوب.
لكن التربية لا تعني أن نختار بين "الحزم" و"الحب".
يمكن أن نجمع بينهما.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتوفير تدخلات تربوية قائمة على الأدلة تساعد على تقليل الإساءة والمعاملة القاسية وتعزيز العلاقة الإيجابية بين الوالدين والأطفال.
ما هي التربية الإيجابية؟
هي أسلوب تربوي يقوم على تعليم الطفل السلوك المناسب، ووضع حدود واضحة، وتعزيز العلاقة معه، مع تجنب الأساليب العنيفة أو المهينة.
التربية الإيجابية لا تعني أن نقول للطفل "نعم" طوال الوقت.
بل تعني أن نقول "لا" بطريقة تحافظ على كرامته.
بدلًا من الضرب... ماذا نفعل؟
عندما يخطئ الطفل، اسأله:
ماذا حدث؟
ثم:
ما السلوك الصحيح الذي يمكن أن نفعله بدلًا من ذلك؟
على سبيل المثال:
بدلًا من:
"أنت طفل سيئ."
قل:
"تصرفك غير مناسب، ونحتاج أن نعرف كيف نتصرف بطريقة أفضل."
فالطفل يحتاج إلى معرفة أن الخطأ في السلوك، وليس في قيمته كشخص.
ضع قواعد واضحة
الأطفال يحتاجون إلى معرفة ما هو مسموح وما هو غير مسموح.
اجعل القواعد:
- قليلة.
- واضحة.
- مناسبة لعمر الطفل.
- ثابتة قدر الإمكان.
عزز السلوك الجيد
من السهل أن نلاحظ الطفل عندما يخطئ.
لكن ماذا عن الأوقات التي يتصرف فيها بشكل جيد؟
قل له:
"أعجبني أنك انتظرت دورك."
"شكرًا لأنك رتبت أغراضك."
"لاحظت أنك اعتذرت عندما أخطأت."
التعزيز الإيجابي يساعد الطفل على معرفة السلوك الذي نريد أن نراه مرة أخرى.
وماذا عن غضب الوالد؟
الوالد ليس مطالبًا بأن يكون هادئًا طوال الوقت.
لكن عندما يصل الغضب إلى درجة قد تدفعه إلى إيذاء الطفل، فإن التوقف والابتعاد المؤقت وطلب المساعدة أفضل من الاستمرار في المواجهة.
وتشير اليونيسف إلى أن الصراخ والضرب ليسا أسلوبين فعالين للتربية، وتوصي بالانضباط الإيجابي الذي يركز على العلاقة والتوقعات السلوكية.
خلاصة
نحن لا نريد أطفالًا يطيعون خوفًا منا، بل أطفالًا يتعلمون المسؤولية لأنهم يفهمون السلوك الصحيح.