عندما يصبح المكان الآمن مصدرًا للخوف
من المفترض أن يكون المنزل المكان الذي نشعر فيه بالأمان والراحة والانتماء. لكن عندما يتحول التعامل بين أفراد الأسرة إلى تهديد أو إهانة أو اعتداء أو سيطرة مؤذية، فإن أثر ذلك لا يتوقف عند لحظة الخلاف.
العنف الأسري قضية تمس الفرد والأسرة والمجتمع، وقد تؤثر في الصحة النفسية والعلاقات والشعور بالأمان، كما قد تمتد آثارها إلى الأطفال الذين يعيشون في بيئة يسودها العنف.
ما المقصود بالعنف الأسري؟
العنف الأسري هو مجموعة من السلوكيات المؤذية التي تحدث داخل العلاقات الأسرية، وقد تشمل الاعتداء الجسدي أو النفسي أو الجنسي، والتهديد، والإهمال، والسيطرة أو الاستغلال.
ولا يشترط أن يكون العنف ظاهرًا على شكل إصابة جسدية حتى يكون مؤذيًا.
أشكال العنف الأسري
العنف الجسدي
مثل الضرب أو الدفع أو الخنق أو استخدام القوة لإيذاء شخص آخر.
العنف النفسي
مثل الإهانة المستمرة، والتحقير، والتخويف، والتهديد، والتلاعب بالمشاعر.
العنف اللفظي
مثل الشتائم والصراخ المستمر واستخدام الكلمات بهدف الإذلال أو التخويف.
الإهمال
ويظهر عندما لا يتم توفير الاحتياجات الأساسية أو الرعاية المناسبة لمن يعتمد على الأسرة.
العنف الاقتصادي
قد يتضمن التحكم المؤذي في الموارد المالية أو منع الشخص من الوصول إلى احتياجاته الأساسية أو استخدام المال وسيلة للسيطرة.
لماذا قد يستمر العنف؟
هناك عوامل كثيرة قد تجعل التعامل مع العنف معقدًا، مثل الخوف، والاعتماد الاقتصادي، والضغوط الأسرية، والعزلة، والخوف على الأطفال، أو الاعتقاد بأن الوضع سيتغير.
ولهذا فإن التعامل مع الحالات يحتاج إلى فهم شامل للظروف وليس إلى إصدار أحكام سريعة.
كيف نقي أنفسنا وأسرنا؟
الوقاية تبدأ من بناء علاقات تقوم على:
- الاحترام.
- الحوار.
- الحدود الصحية.
- التربية غير العنيفة.
- إدارة الغضب.
- طلب المساعدة عند الحاجة.
- تعزيز الوعي بمؤشرات الخطر.
كلمة أخيرة
الأسرة الآمنة ليست الأسرة التي لا تختلف، وإنما الأسرة التي تستطيع إدارة الاختلاف دون إيذاء أو تهديد أو إهانة.
الأمان داخل الأسرة ليس رفاهية، بل أساس لبناء إنسان ومجتمع أكثر استقرارًا.